الشيخ يوسف الخراساني الحائري
272
مدارك العروة
هو العرف ، فلو شك في اعتبار شيء في تطهيره شرعا فالمرجع هو البراءة وعدم الاعتبار بمقتضى العرف . نعم لو شك في اعتبار شيء في كيفية التطهير عند العرف كان المرجع استصحاب النجاسة ، وكذا لو شك في قابلية المحل للتطهير فان ثبوت القابلية من وظيفة بيان الشرع ومع الشك فالمرجع هو استصحاب النجاسة . وكيف كان فعموم مطهرية الماء لكل متنجس لا اشكال فيه ولا خلاف ظاهرا . قوله : « حتى الماء المضاف » فيه مسامحة ، لأن طهارة المضاف لا تحصل الا بعد الاستهلاك ، ومعه يعدم الماء المضاف فزوال نجاسته انما هو بانعدام الموضوع لا انه موجود مطهر . نعم لا مسامحة فيه أيضا بناء على ما نسب إلى العلامة « قده » من حكمه بطهارة المضاف باتصاله بالماء المعتصم ، الا انه لا يقول به المصنف ولا غيره . ( الأمر الثاني ) شرائط التطهير بالماء مطلقا - يعني سوءا كان قليلا أو كثيرا - أربعة : « الأول » - زوال العين والأثر بمعنى الأجزاء الصغار منها ، ومدرك اعتباره أمور : منها دخوله في كيفية التطهير العرفية الموكولة شرعا إلى العرف ، كما تقدم آنفا . ومنها دخوله في مفهوم الغسل المعتبر فيه التنظيف والإزالة . ومنها اقتضاء عين النجاسة تنجيس المحل حدوثا وبقاء ، والمفروض وجود العين ، وأما الأثر بمعنى اللون والطعم والريح فلا يجب إزالتها كما ادعى عليها الإجماع ويقتضيه إطلاق الأدلة بل السيرة المستمرة ، بل وما ورد في الاستنجاء من أن الريح لا ينظر إليها . وما يقال إن بقاء هذه الأوصاف تدل على بقاء العين لاستحالة انتقال العرض عن الموضوع فلا يتحقق زوال العين الا بزوالها ، فمردود لأنه لو سلم